עברית  |  English  |  smart phone  |  Arabic  |  Deutsch  |  Greek  |  Hungarian  |  
الرئيسية >> صحافة >> نقد الصحافة لحظات حقيقية،
 
لحظات حقيقية، القناة 1
من: يرون فريد،"هآرتس"
 
نجحت العملية، مات المشاهد (من التوتّر)
في الكوميديا المنسيّة لـﭼاري مارشل، تُجرى عملية بحضور مشاهدين يجلسون على المدرّج، وكأنهم في عرض مسرحيّ. يموت المريض، وشخص من بين الجمهور يهدّئ من روع زوجته: "لا تبكي، إنها مجرّد عملية". هنا لن تجدي نفعًا كلّ كلمات التهدئة. هذه ليست كوميديا، هذا ليس "إي-آر"، وهذا، بالتأكيد، ليس مشروع رياليتي عكرًا آخر. إنها الحياة التي نعيشها في الحقيقة، وهي، مرّة أخرى، تفوق أيّ سيناريو.

ثماني سنوات تصوير في أربعة مستشفيات في إسرائيل وقبرص، أثمرت سبعة فصول صعبة للمشاهدة، وأصعب من أن يتمّ تحمّلها، أحيانًا، كالحياة نفسها. طفل يخضع للتنفس الاصطناعيّ بعد تعرّضه لإصابة خطيرة في الرأس، يواجه الموت ليعيش. قلب في حافظة مبرّدة في طريقه بالطائرة إلى عملية زرع طارئة. "تقوم بتصوير جرّاح مقتول"، يقول جرّاح القلب للمخرج تسـﭬيكا ﭬالوخ بعد العملية المتفائلة. لكن ﭬالوخ، الذي مرض بالسرطان خلال العمل على المسلسل، فتحوّل من موثِّق إلى موثَّق، يصوّر بلا تردّد أيّ شيء آخر، أيضًا.

كلّ نزيف خارجيّ، كلّ قص شريان، كلّ رجفان أذينيّ، كلّ توسّع بؤبؤ، كلّ قبلة أمّ على جبين ولدها الفاقد الوعيّ، وكلّ مكالمة هاتفية لأب يبلّغ بأنّ هناك خطرًا يتهدّد حياة عزيزة، وكلّ ذلك بإعداد فاتن وبانسياب قصصي متصاعد يصل روحنا بروح الأبطال على الفور؛ القلق على سلامتهم هائل والتوتّر العامّ لا يُحتمل تقريبًا. نضمن للشجعان تجربة مثيرة للانطباع

نجحت العملية، مات المشاهد (من التوتّر)


أفلام وثائقيةسباق مع الزمن قرأت أكثر